حيدر حب الله

549

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

محمولة للسماع والإجازة ، لكنّ عنعنة المعاصر محمولة على السماع ، سواء ثبت اللقاء بينهما أم لا عند الجمهور ، خلافاً للبخاري حيث يشترط اللقاء . . » ( شرح مسند أبي حنيفة : 10 ) . وأمّا على الصعيد الإمامي ، فقد قال الحسين بن عبد الصمد العاملي ( 984 ه - ) : « المعنعن ، وهو ما يقال في سنده ( فلان عن فلان ) . والصحيح عند العامة أنه متصل إذا أمكن اللقاء وأمن من التدليس [ بأن لا يكون معروفاً به ] ، وفي اشتراط ثبوت اللقاء وطول الصحبة ومعرفته بالرواية عنه خلاف بين المحدّثين ، والأصحّ عدم اشتراط شيء من ذلك ؛ لحمل فعل المؤمن على الصحّة . وأما عندنا فلا شبهة في اتصاله بالشرطين المذكورين . وقال بعض متأخري العامة : قد كثر في زماننا وما قاربه استعمال ( عن ) في الإجازة . وأما عندنا فالذي يظهر أنه يستعمل في الأعم منها ومن القراءة والسماع » ( وصول الأخيار : 94 ) . وقال الميرداماد ( 1041 ه - ) : « المُعَنْعَن هو ما يقال في سنده : فلانٌ عن فلان من غير ذكر التحديث والإخبار والسماع ، والعنعنة بحسب مفاد اللفظ أعمُّ من الاتّصال ، فإذا أمكن اللقاء وصحّت البراءة من التدليس ، تعيّن أنّه متّصل ، ولا يفتقر إلى كون الراوي معروفاً بالرواية عن المرويّ عنه على الأصحّ . قال ابن الصلاح من العامّة : ( وكثر في هذه الأعصار استعمال ( عن ) في الإجازة ) ، ولعلّ ذلك في عصره وفي اصطلاحات أصحابه واستعمالاتهم ، وأمّا عندنا وفي أعصارنا وفي استعمالات أصحابنا فأكثر ما يراد بالعنعنة الاتّصالُ » ( الرواشح السماوية : 199 ) . وقال السيد حسن الصدر ( 1351 ه - ) : « واختلف في حكمه على ستة أقوال : فالذي عليه جمهور المحدّثين ، بل في الدراية كاد يكون إجماعاً ، أنه متصل مع إمكان